التحوّل الجيوسياسي والثقافي لموسم الرياض
القوة الناعمة السعودية وإعادة صياغة السردية في المخيال الغربي
خاص- مؤسسة دياليكتيك
تعتبر التحولات الراهنة في المملكة العربية السعودية، بقيادة رؤية 2030، واحدة من أكثر التجارب طموحا في التاريخ المعاصر لإعادة هندسة الهوية الوطنية والمكانة الدولية من خلال القوة الناعمة. يمثل موسم الرياض، في جوهره، الأداة التنفيذية الأكثر بروزاً لهذه الاستراتيجية، حيث يتجاوز كونه مجرد مهرجان ترفيهي ليصبح منصة دبلوماسية عامة تسعى إلى تحويل الرياض إلى مركز ثقل ثقافي عالمي ينافس "هوليوود" في قدرتها على صناعة السرديات و"لاس فيغاس" في هيمنتها على قطاع الرياضات القتالية والترفيه المباشر[1]. إن استقطاب الأسماء الغربية الكبيرة من فنانين ورياضيين ومؤثرين ليس مجرد استهلاك للمنتج الثقافي الغربي، بل هو تمرين متقدم في "دبلوماسية المشهد" (Spectacle Diplomacy) التي تهدف إلى كسر الأنماط التقليدية المرتبطة بالمملكة وبناء صورة ذهنية جديدة تقوم على الانفتاح والحداثة والجاذبية الاستثمارية[2].
الأسس النظرية للقوة الناعمة السعودية: نظرية الغرس والجاذبية الاستراتيجية
تعتمد الاستراتيجية السعودية في توظيف موسم الرياض كأداة للقوة الناعمة على مفاهيم عميقة في علم الاتصال السياسي والدبلوماسية العامة. يشير مفهوم القوة الناعمة، الذي صاغه عالم السياسة جوزيف ناي[3]، إلى قدرة الدولة على التأثير في سلوك الآخرين من خلال الجاذبية بدلاً من الإكراه أو المال.[4] ومع ذلك، فإن النموذج السعودي يدمج بين القوة الاقتصادية الهائلة (القوة الصلبة) والقوة الجذابة (الناعمة) لخلق ما يمكن تسميته "القوة الذكية" التي تعيد تموضع المملكة في النظام الدولي[5].
تطبق المملكة ما يعرف بـ "نظرية الغرس الثقافي" (Cultivation Theory) لجورج جيربنر، والتي تشير إلى أن التعرض الطويل والمكثف لمحتوى إعلامي معين يساهم في تشكيل تصورات الجماهير عن الواقع[6]. من خلال تكرار صور الاحتفالات الكبرى، والنزالات العالمية، والمهرجانات الموسيقية مثل "ساوند ستورم"، يتم "غرس" صورة للمملكة كدولة حديثة ومنفتحة في أذهان الجمهور الغربي، مما يؤدي تدريجياً إلى "التعميم" الثقافي الذي يقلل من مقاومة السياسات السعودية الخارجية ويزيد من جاذبيتها السياحية والاستثمارية[7].
توضح البيانات الصادرة عن مؤشر القوة الناعمة العالمي التطور الملحوظ في ترتيب المملكة، وهو ما يعكس نجاح هذه الاستراتيجية في تحويل الجماليات الثقافية إلى نفوذ سياسي.
|
العام |
الترتيب العالمي في مؤشر القوة الناعمة |
ملاحظات على المسار الاستراتيجي |
|
2020 |
26 |
بداية الانطلاق الفعلي لمشاريع الترفيه الكبرى |
|
2021 |
24 |
زيادة الاستثمارات الرياضية العالمية (ليف غولف) |
|
2022 |
19 |
التعافي ما بعد الجائحة وزخم موسم الرياض الثالث |
|
2023 |
19 |
ترسيخ مكانة الرياض كوجهة للفعاليات الكبرى |
|
2024 |
18 |
الوصول إلى أعلى تصنيف تاريخي نتيجة تكامل المشاريع |
|
2025 |
20 |
مرحلة المأسسة والاستقرار في المراكز العشرين الأولى |
تشير هذه الأرقام إلى أن المملكة لم تعد تكتفي بكونها قوة طاقة عالمية، بل أصبحت لاعباً مؤثراً في قطاعات الفنون والترفيه والرياضة، وهو ما يعزز قدرتها على تشكيل السرديات الدولية[8].
نموذج "هوليوود الرياض": من الاستهلاك إلى الريادة الإنتاجية
لا يهدف موسم الرياض فقط إلى استيراد المحتوى، بل يسعى لتحويل المملكة إلى "مصنع محتوى" (Content Factory) يمتلك أدوات التأثير العالمي. هذا التوجه يظهر بوضوح في الاستثمارات الضخمة التي تضخها المملكة في كبريات شركات الإنتاج والإعلام الغربية، مما يمنحها موطئ قدم في قلب صناعة السينما العالمية[9].
الاستثمار في الملكية الفكرية والإمبراطوريات الإعلامية
قامت المملكة عبر صندوق الاستثمارات العامة باستثمارات استراتيجية في شركات مثل "وارنر بروز ديسكفري" (Warner Bros. Discovery) و"بينسكي ميديا" (Penske Media)، المالكة لمجلات فنية عريقة مثل "فرايتي" و"هوليوود ريبورتر"[10]. هذا النفوذ المالي يوفر للمملكة القدرة على الوصول إلى أصول ثقافية مرموقة مثل أبطال "دي سي" (DC Superheroes) وهاري بوتر، وتوظيفها لتعزيز مشاريعها السياحية في نيوم والقدية.[11]إن الهدف من هذه التحركات هو خلق "اختصار للارتباط الثقافي" (Shortcut to Cultural Relevance)، حيث يساهم الارتباط بعلامات تجارية عالمية في تسريع قبول السردية السعودية الجديدة في الأوساط الغربية. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ يثير مخاوف في الغرب بشأن "الرقابة الذاتية" (Self-censorship) في غرف الإنتاج، حيث قد يتجنب الكتاب والمخرجون تناول مواضيع حساسة تخص المنطقة لضمان استمرار الدعم المالي السعودي[12].
بناء البنية التحتية السينمائية المحلية
تعتبر هيئة الأفلام السعودية لاعباً مركزياً في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 من خلال تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للإنتاج السينمائي. تعتمد الاستراتيجية على ست ركائز أساسية تشمل دعم الإنتاج المحلي، وجذب الإنتاجات العالمية، وتطوير المواهب، وخلق بيئة تنظيمية محفزة.
|
مستهدفات قطاع السينما في المملكة |
القيمة الحالية (2024/2025( |
المستهدف في 2030 |
|
عدد دور السينما |
66 |
350 |
|
عدد شاشات العرض |
618 |
نمو متسارع |
|
إيرادات شباك التذاكر |
800 مليون دولار |
مليارات الدولارات سنوياً |
|
نسبة السعوديات في القطاع الترفيهي |
حوالي 30% من إجمالي العاملين |
زيادة المشاركة النوعية |
|
الجوائز الدولية للأفلام السعودية |
50 جائزة في عام 2024 |
الريادة في المهرجانات الكبرى |
تستخدم هيئة الأفلام نظاماً قائماً على النقاط لتقييم المحتوى وتحديد الدعم، حيث يتم منح الأفضلية للأعمال التي تستخدم اللغة العربية، وتشرك طواقم عمل سعودية، وتبرز المواقع التراثية للمملكة[13]. هذا التوجه يهدف إلى ضمان أن يكون النمو في القطاع السينمائي معززاً للهوية الوطنية وليس مجرد محاكاة للنموذج الغربي[14].
التحول نحو الرياض كعاصمة عالمية للرياضات القتالية
تمكن موسم الرياض، تحت قيادة المستشار تركي آل الشيخ، من سحب البساط تدريجياً من تحت أقدام لاس فيغاس لتصبح الرياض "عاصمة القتال" الجديدة في العالم[15]. لم يعد الأمر يقتصر على استضافة “نزالات” معزولة، بل تحول إلى استراتيجية هيمنة كاملة على المشهد العالمي.
إزاحة لاس فيغاس وبناء المعايير الجديدة
تعتمد المملكة في هذا المجال على مواردها المالية الضخمة لتنظيم نزالات "لا يمكن رفضها" مالياً، مثل نزال "أشرس رجل على وجه الأرض" بين تايسون فوري وفرانسيس نغانو، ونزالات توحيد الألقاب العالمية[16].
|
المقارنة الجيوسياسية للرياضات القتالية |
لاس فيغاس (النموذج التقليدي) |
الرياض (النموذج الصاعد) |
|
استراتيجية التنظيم |
فعاليات مستقلة تعتمد على الكازينوهات |
جزء من موسم ثقافي شامل ودعم حكومي |
|
التوزيع الإعلامي |
شبكات الكابل والـ (PPV) التقليدي |
شراكات رقمية عالمية (نتفليكس، منصات البث) |
|
التنوع الرياضي |
تركيز على الملاكمة والـ (UFC) |
ملاكمة، MMA، مصارعة، ألعاب قتالية عالمية |
|
العوائد المباشرة |
تعتمد على مبيعات التذاكر والمراهنات |
"خاسر رابح" (Loss Leader) لتحفيز السياحة |
يشير تحليل نزال كانيلو ألفاريز وتيرنس كراوفورد (موسم الرياض 2025) إلى حجم النفوذ السعودي، حيث أقيم النزال في لاس فيغاس نفسها ولكن تحت مظلة "موسم الرياض"، وحطم الأرقام القياسية بمشاهدات تجاوزت 41 مليوناً عبر نتفليكس، وإيرادات بوابة بلغت 47.2 مليون دولار[17]. هذا التحول يعني أن "العلامة التجارية" لموسم الرياض أصبحت قادرة على السفر وتصدير المعايير السعودية حتى إلى المراكز التقليدية للترفيه الغربي[18].
الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية: الاستثمار في "جودة الحياة"
يمثل موسم الرياض محركاً اقتصادياً جباراً يخدم مستهدفات تنويع الدخل القومي بعيداً عن النفط. وفقاً لبيانات عام 2025، حقق الموسم أرقاماً تعكس حجم التأثير الهيكلي على الاقتصاد المحلي[19].
مؤشرات الأداء الاقتصادي لموسم الرياض
|
المؤشر الاقتصادي |
القيمة المرصودة 2025 |
التأثير الاستراتيجي |
|
عدد الزوار الإجمالي |
أكثر من 20 مليون زائر |
تحقيق 13% من مستهدف السياحة الوطني |
|
نمو الزوار السنوي |
47.6% |
تسارع الجاذبية الدولية والمحلية |
|
الوظائف المتولدة |
187,000 وظيفة (مباشرة وغير مباشرة) |
معالجة البطالة وتطوير مهارات الشباب |
|
القيمة السوقية للموسم |
حوالي 3.2 مليار دولار |
تحويل الترفيه إلى قطاع استثماري منتج |
|
حصة النقل والضيافة من الإنفاق |
75% |
انتعاش قطاعات الخدمات المساندة |
تهدف المملكة من خلال هذه المواسم إلى إعادة توجيه الإنفاق السياحي السعودي نحو الداخل، حيث ينفق السعوديون تاريخياً أكثر من 197 مليار دولار سنوياً على السياحة الخارجية[20]. إن وجود بديل ترفيهي عالمي في الرياض يساهم في الاحتفاظ بهذه السيولة داخل الاقتصاد الوطني ودعم نمو الناتج المحلي غير النفطي الذي توسع بنسبة 4.2% في الربع الأول من عام 2025[21].
تمكين المرأة والشباب
أحدث قطاع الترفيه ثورة في بنية القوى العاملة السعودية، وخاصة بالنسبة للمرأة. تظهر بيانات عام 2022 أن قطاع الفنون والترفيه وظف أكثر من 20,000 شخص، كان نصيب النساء السعوديات منهم أكثر من 6,000 موظفة، وهو ما يتجاوز بكثير نسب مشاركة المرأة في القطاعات التقليدية[22]. كما يوفر الموسم منصة لـ 11 مليون شاب سعودي (الفئة العمرية 15-29) للتفاعل مع الثقافات العالمية والمشاركة في اقتصاد الإبداع، مما يعزز من مفهوم "المواطن العالمي" السعودي الذي يجمع بين التراث والحداثة[23].
الدبلوماسية الثقافية والمعارض الدولية: إكسبو 2030 وما بعده
يعمل موسم الرياض كتمهيد وبناء للقدرات لاستضافة أحداث أكبر، على رأسها إكسبو 2030 وكأس العالم 2034. تعتبر هذه الفعاليات "أدوات سيادية" تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز ثقل إقليمي ودولي[24].
تستخدم المملكة إكسبو 2030 كمنصة لعرض "هويتها الأصيلة" وتجاوز الصور النمطية، مع التركيز على مواضيع الاستدامة والابتكار والتقدم البشري[25]. إن التحول من "دبلوماسية النخب" إلى "الدبلوماسية الشعبية" عبر هذه المعارض والمواسم يساهم في خلق "تفاهم متبادل" مع الشعوب الأخرى، وهو جوهر القوة الناعمة المستدامة[26].
كما تلعب الرياض دوراً متزايداً كـ "وسيط دبلوماسي" في الأزمات الدولية (مثل الحرب في أوكرانيا وغزة)، مستفيدة من "رأس المال الثقافي" والسمعة التي تبنيها كوجهة عالمية آمنة ومتطورة.[26] هذا التداخل بين الترفيه والدبلوماسية يعكس رؤية شمولية حيث تصبح القوة الناعمة السعودية رافعة للنفوذ السياسي والوساطة الدولية[27].
التحديات والمخاطر: السيطرة على السردية واستدامة النموذج
رغم النجاحات الباهرة، يواجه نموذج موسم الرياض تحديات تتعلق بمدى استدامته وقدرته على الصمود أمام النقد الغربي المستمر.
التحدي الإعلامي والاستقلالية
تثير سيطرة "موسم الرياض" على مفاصل إعلامية في قطاعات مثل الملاكمة (عبر شراء مجلة "ذا رينغ" أو التحكم في الاعتمادات الصحفية) قلقاً بشأن جودة التغطية ومصداقيتها[28]. يرى بعض المراقبين أن تحويل الإعلام إلى "أداة ترويجية" قد يؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية، حيث يفقد الجمهور الثقة في المحتوى المقدم إذا شعر أنه محكوم بالرقابة الصارمة أو موجه لخدمة أجندة سياسية فقط[29].
الخاتمة: موسم الرياض كمنعطف تاريخي في مسار الدولة السعودية
على الرغم من المكتسبات الجيوسياسية المتحققة، تظل الاستراتيجية السعودية عرضة لما يسميه الأكاديميان براناغان وجوليانوتي "إضعاف القوة الناعمة" (Soft Disempowerment) [30]،
ويشير هذا المفهوم إلى الآثار العكسية التي قد تنتج عن تسليط الضوء العالمي المكثف على الدولة؛ حيث تتحول الفعاليات الكبرى من أدوات للجذب إلى منصات للنقد الدولي المركز، مما قد يؤدي إلى تآكل الصورة الذهنية بدلاً من تعزيزها إذا لم تتوافق السردية الثقافية مع المعايير والقيم العالمية السائدة. لذا، يمثل موسم الرياض اختباراً حقيقياً لقدرة المملكة على إدارة 'دبلوماسية المشهد' مع تحييد مخاطر الارتداد العكسي للقوة الناعمة."
لذلك، تسعى المملكة لضمان أن تكون تجربة الزائر (Visitor Experience) في أعلى مستوياتها العالمية لضمان أن تكون الشهادات الشخصية للسياح والمشاهير هي الرد الأقوى على التغطية الإعلامية المسيسة[31].
لم يعد موسم الرياض فعالية، بل منظومة تأثير أعادت تموضع الترفيه وغيّرت موقع المملكة في الخيال العالمي. من هنا، إن التحدّي الذي يواجه الموسم هو في إدارة المعنى عالميّا وضبط السردية العالمية بالإضافة إلى ترسيخ المملكة كرائدة في "الابتكار الاجتماعي" والانتقال من مرحلة "إبهار العالم بالعروض" إلى مرحلة "امتلاك المعنى العالمي للأثر".
[1] Monti, T. (2025). “Who is laughing anyways? Soft power and the Riyadh Comedy Festival. Trinita Monti/ Ingle, S. (2023). Are the Gulf states overtaking Las Vegas as the world's fight capital?” , The Guardian.
[2] Al-Hammadi, A. (2025). “Saudi Arabia's rise as a global soft power leader”, Al Arabiya English.
[3] Nye, J. S., Jr. (1990). Soft power. Foreign Policy, (80), 153–171.
[4] (n.d.). “The rise of soft power in the Gulf: A comparative analysis of GCC strategies”, Observer Research Foundation Middle East
[5] Al-Tamimi, N. (2012). Saudi Arabia's soft power. ResearchGate/ Carleton Newsroom. (2023). Sportswashing: The geopolitics behind the Saudi Arabia sports strategy. Carleton University
[6] Monti, T. (2025). “Who is laughing anyways? Soft power and the Riyadh Comedy Festival”, Trinita Monti.
[7] (n.d.). “The rise of soft power in the Gulf: A comparative analysis of GCC strategi”, Observer Research Foundation Middle East
[8] Ibid.
[9] Awad, S. M. (2024, May 22). “Will Saudi money rewrite American creativity?”, Medium
[10] Ibid.
[11] Ibid.
[12] Ibid.
[13] (2023). “Framing the future: Outlook on Saudi Arabia's film industry”, Strategic Gears.
[14] Arab News. (2024). “From classrooms to cameras: Saudi filmmakers use US training to build local industry
[15] Ingle, S. (2023). Are the Gulf states overtaking Las Vegas as the world's fight capital?”, The Guardian.
[16] (2024). “CA mini report: Riyadh Season”, Crowd Analyzer
[17] (2024). “Fight of the century draws global spotlight: Saudi Arabia sets new benchmarks in sports and entertainment”, MAGNA Emirates.
[18] المصدر نفسه
[19] (2023). Riyadh report, Tourism Development Fund
[20] (2023). “Saudi entertainment: A soft but growing economic power”, Al Majalla.
[21] Ibid.
[22] Ibid.
[23] (2024). “Saudi Arabia entertainment market outlook to 2030”, Ken Research.
[24] (2023). “Expo 2030 Riyadh: Saudi Arabia's cultural diplomacy on the global stage”, USC Center on Public Diplomacy
[25] Ibid.
[26] Ibid.
[27] Feuer, S. (2023). “Saudi Arabia's emergence as a diplomatic broker”, The Washington Institute for Near East Policy
[28] Hauser, C. (2024). Riyadh Season has boxing media independence on the ropes. Boxing Scene
[29] Ibid.
[30] Brannagan, P. M., & Giulianotti, R. (2015). “Soft power and soft disempowerment: Qatar, the 2022 World Cup and fan engagement”, International Journal of Sport Policy and Politics, 7, (3)
[31] (n.d.). Program for enhancing and measuring visitor experience in the entertainment sector, General Entertainment Authority.
0 التعليقات
اترك ردًا
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *