تعديل النشيد فكرة لم تثمر

فيرا يمّين
عضو المكتب السياسي في “تيار المرده”

مضى على سؤال النشيد الوطني اللبناني وإمكانية إدخال كلمة النساء إلى نصّه أيام وكنت أنوي استفتاء الآراء لذا طرحت السؤال على حسابي على تويتر قبل قول رأيي فأتساعد بذلك للخروج من تحفظي وما طمأنني أنّ معظم الآراء جاءت نقدية للفكرة إن لناحية التصويب اللغوي الذي يفسّر كلمة الرجال كمصطلح يجوز للجنسين أو لناحية المعنى المجازي للكلمة أي الأبطال وتجوز أيضا للجنسين بل تجوز للشعب بكامله.
لن أتطرّق الى النوايا فالنيّة صادقة ازاء ما شهدته ساحات لبنان من حضور وازن فوُلدت الفكرة التي لم تُثمر لأسباب عدّة:
النشيد اللبناني الذي نعاني ونشكو من عدم حفظه بما يليق هو من المسلّمات وإن جاز لنا التغيير فهو ليس من الأولويات
لغويا استبدلنا الصح بالخطأ
مجازيا خفّفنا من عمق المعنى وخفّضنا من منسوب المغزى
وإذا أردنا أن نُقرن التغيير للدلالة على أهمية الحاصل فلنستعد تجارب ثورات نتغنّى بها قد يكون أبرزها اثنتان: الفرنسية والجزائرية فالنشيد الفرنسي في المذهب والمقطع يتوجّه الى أبناء فرنسا ومن ثمّ الى المواطنين وفي النشيد الجزائري جند وأبطال وفي كلا الثورتين والبلدين حقّقت المرأة التوازن فكان الانتصار .
أما الصرخة الحقيقية فالأجدى أن تكون للمرأة وحقوقها الضائعة لمبررات بائسة وأبرزها موضوع حق إعطائها جنسيتها لأولادها في بلد يكاد يفقد هويته بالكامل.
يبقى القول أن صوت كارول سماحة كما شخصيتها من الأحبّ الى قلبي كما لصحيفة “النهار” كبير تأثير على لغتي انما لم أستسغ الفكرة بمعزل عن الشعر صدراً وعجزاّ ومقاماً وقوافي .
وشكرا لكل من تفاعل مع السؤال-التغريدة ما يجعل التغريد ساحة تفاعل وليس انفعال

Pin It on Pinterest