Close

ريما نجيم ل “مؤسسة دياليكتيك”: “المهمة الاصعب كانت بالتعاطي مع جمهور خائف متوتّر”

ريما نجيم[1] ل “مؤسسة دياليكتيك”:

“المهمة الاصعب كانت بالتعاطي مع جمهور خائف متوتّر”

ما هي التحديات التي تواجهينها في عملك وعلى المستوى الشخصي في زمن الكورونا؟

لم يتأثر عملي الاذاعي بالتوقّف مثلاً الا انني تابعته من البيت بالروتين المعتاد منذ اليوم الأول لتفشّي الكورونا الا ان المهمة الاصعب كانت بالتعاطي مع جمهور خائف متوتّر يتعرّض لتجربة جديدة من نوعها على المستويات حجر ، وضع اقتصادي سيء ، ملل والكثير من المشاكل الاجتماعية والعائلية والزوجية في كثير من الأحيان لذا كان عليّ ان أناقش وأعالج كل تلك الأمورتارة بتقديم المعلومة المفيدة حول المرض ودائماً بحثّ الناس على البقاء بمنازلهمواضفاء دوماً حالة من الإيجابية وبث الأمل في نفوس المستمعين رغم كل شيء.
ما هي المسائل ذات الأولوية بالنسبة لتصدي للفيروس في التغطية الإعلامية بالنسبة إليك؟ وما هو الدور الذي يجب ان تلعبه وسائل الاعلام؟ وما هو تقييمك لأداء الاعلام المحلي؟ 

برأيي الإعلام مارس دوره على أكمل وجه كان المصدر الموثوق للمعلومة شجّع الناس على البقاء في المنازلوتابع كل اخبار تفشّي الوباء واستضاف اختصاصيين أضحوا ضيوفاً يوميين على الشاشةكذلك الأمر بالنسبة للعالم الافتراضي لم نتوقّف كإعلاميين عن القيام بمبادرات توعية ومساعدة الناس معنويّاً كما ماديّاً بالتعاون مع جمعيات متعدّدة.  وكانت روح التعاون والعطاء أبرز ما أفرزتها المرحلة من خلال كل المبادرات التي قُدّمتوالمبالغ التي جُمعت على أكثر من شاشة ان كان لمساعدة المستشفيات، الأطقم الطبية او العائلات الأكثرفقرًا كانتأكثر من ممتازة وأبرزت دور رائد لمحطاتنا على مستوى الإنسانية والتعاضدوكذلك بعض الإعلاميين.

عدد (ي) أخطاء مهنية تحصل في هذه الأزمة
تنوّع لبنان الثقافي الطائفي وربما التزام بعض المحطات بسياسات معنية كانت النقطة الأضعف في هذه المرحلة ان لناحية دعم الحكومة في خطتها الصحية او لناحية انتقادها على كل ما فعلته واتهامها بالتقصيريعنى ان الخلفية السياسية تتدخل في الصحة،والاقتصاد، وبناء الرأي غالباً لا يكون موضوعياً فحالة الاصطفاف تلك لم توحّدها كورونا. 
عدد (ي) ٣ محاور/مواضيع قمت بمعالجتها/طرحها اعلاميا خلال الأزمة
طبعاً اولاً كان لا بد من التركيز على أهمية الحجر الصحي لحماية مجتمعنا وإعادة التذكير بها في كل وقت وتقديم المعلومات والإضاءة على أبرز ما يحدث في العالم كي يتأكد المشاهد او المستمع ويستوعب أننا في مواجهة جدية وشرسة مع هذا الوباء. وطبعاً كان لا بد من مطالبات يومية للمسؤولين لمواجهة أزمة الغلاء الفاحش الذي رافق انتشار الوباء والإضاءة على ارتفاع الأسعار والفقر الذي بدأ يتفشّى بشكل سريع ومخيف في بعض المجتمعات. كنت استمع يومياً الى مشاكل الناس ونحاول معالجتها واحدة تلو الأخرى، وربما كان أبرزها العنف الأسري الذي سجّل ارقاماً قياسية في هذه المرحلة، وتشجيع المرأة على البوح بما تتعرض له هي وأطفالها مثلاً وعدم السماح بأن تكون مشروع قتيلة في زمن الحجروللتواصل مع القوى الأمنية والجمعيات التي تعنى بها.
عدد (ي) ٣ أعمال صحفية حول هذا الموضوع أنجزها زملاء في المهنة استرعت انتباهك
لفتني اكثر من حوار وبرنامج لكن الأهم بالنسبة اليً كانت البرامج التي سخّرت هواءها لمساعدة الناس وجمع التبرعات.الحملة التي قام بها مارسيل غانم عبر تلفزيون “ام تي في” (

Mtv)

وحملة صامدون على الجديد[2] المستمرة في جمع التبرعات من كل أنحاء العالم لتقديمها حصراً للعائلات الأكثر فقراً وقيام المراسلين والمراسلات بتوزيعها رغم الخطرالذي ممكن ان يتعرّضوا له. 
الإنسانية برأيي هيّ الأهم في هذه المرحلة، التباعد الجسدي يجب ألّا يلغي التباعد الروحي والإنساني 
وهذا هو واجب الإعلام في كل وقت.


[1]إعلامية- لبنان

[2]تلفزيون الجديد

svg1 min read

Leave a reply

en_USEnglish