Close

منار صباغ ل”مؤسسة دياليكتيك”: “موضوعية الLBC ومهنية الجزيرة”

ما هي التحديات التي تواجهينها في عملك وعلى المستوى الشخصي في زمن الكورونا؟

 مشوار كورونا الذي بدأ في شهر شباط/ فبراير لم يكن سهلا لا سيما في بدايته وما رافقه من فوبيا عالمية في ظل المشاهد التي كنا نراها والخوف الكبير الذي سيطر على الجميع.

اتخذت “قناة المنار” إجراءات تقنية استطاع بموجبها عدد كبير من العاملين في القناة ومن الصحافيين في غرفة الأخبار أن يعملوا في منازلهم. للأسف لم أكن ضمن هؤلاء إذ كنت مسؤولة عن إنتاجوإعداد وتقديم برنامجي “بانوراما” مباشرة على الهواء، فكان هناك متابعات في البرنامج لا يمكن تتمّ بدقة إذا لم أكن انا موجودة شخصيا في القناة، وكنت على تماس مباشر مع الضيوف الذين أستقبلهم. لذا، لم أستفد من هذه المساحة واضطررت إلى الخروج كل يوم من منزلي في وقت الشوارع كانت فارغة، والمحطة كانت شبه فارغة. بالطبع واجهنا صعوبات ولكننا تخطيناها، إلا أنه أصعب ما واجهت على المستوى الشخصي كان الانقطاع عن عائلتي،بحيثأصبحنا القنبلة الموقوتة لأننا لا نلتزم المنزل بسبب عملنا بينما هم كانوا يلتزمون الحجر في المنزل. لا أنسى هذه التجربة لكننا الحمد الله تخطيناها.

ما هي المسائل ذات الأولوية بالنسبة لتصدي للفيروس في التغطية الإعلامية بالنسبة إليك؟ وما هو الدور الذي يجب ان تلعبه وسائل الاعلام؟

الأولوية دائما في الموضوع الإعلامي كانت التوعية. اليوم وفي ظلّ وجود وسائل التواصل الاجتماعي أصبح هامش القنوات التلفزيونية ضيّقا، فكان عليها أن تقوم بعمل يصل إلى “السوشيال ميديا” أيضا. لكن بما انه في فترة الحجر كان الناس في بيوتهم يتابعون على الشاشات فكان لدينا دور كبير نقوم به. التوعية ثم التوعية ثم التوعية، بدءا من تعليم الناس كيفية غسل اليدين وصولا إلى التعامل مع الإصابة بالفيروس. كلها أمور لم نكن نعلم بها نحن، حتى من كان ملّما في بعض المواضيع،لأنها في النهاية مواضيع صحية. من هنا، يجب أن تكون البرامج المتخصصة والصدق في الإحاطة بجديد المعلومات حول هذا الفيروس، الإيجابية منها والسلبية، في الأولوية في المرحلة القادمةلأنه وفي ظل كم المعلومات الهائلة والخوف الكبير الذي أصاب الناس،يجب علينا أن نسلّط الضوء على أي بارقة امل. الناس بحاجة لمعرفة الكثير من المستجدات مثل اللقاح، ما هو مصيرنا اليوم، وما هو مصير الاغلاق الكلّي والجزئي الذي بدأ يتعدّل في جميع الدول.كل هذه الأمور تشكّل أولوية للناس.

ما هو تقييمك لأداء الاعلام المحلي؟ 

لا أحبأن العب هذا الدور في ما يخص التقييم. بالتأكيد لديّ ملاحظات كثيرة كشخص يتعاطى في هذا الملف من باب التعليم ومن باب التدريب، لكنني أقول كمشاهدة وكمراقبة، أن الإعلام اللبناني نجح إلى حد كبير وكبير جدا، بالرغم من “الفاولات” الكبيرة في البدايات عندما قامت ببعض المحطات بتسييس الفيروس، وأعتقدأنها حصدت نتائج ما حصل.

أعتقد أننا تعاطينا بمهنية جيدة خلال هذه الازمة، إذ لم يكون موضوع “السكوب” الإعلامي طاغي بل كانت هناك نوع من التغطية الهادئة والمتوازنة والشاملة إلى حد ما عند بعض المحطات اللبنانية. وأعتقد ان هناك محطة أو اثنتين تميّزتا في عملهما من بينهما تلفزيون المنار بحسب الإحصاءات والمواكبة، وهذا يدلّ أن الناس في النهاية تثق بك وتتابعك بناء على التجربة.

عدد (ي) أخطاء مهنية تحصل في هذه الأزمة

طالما أننا نعمل إذا فنحن معرضون للأخطاء. أعتقد أن الأخطاء كانت في بث الأخبار الكاذبة والتسرع في بث الأخبار العاجلة وتلك التي توضع أسفل الشاشة على القنوات وفي خدمة الخبر السريع التي تصل الى الهواتف المحمولة والتي تعتمدها بعض المحطات خاصة في البدايات بالإضافة إلى انتهاك خصوصية المرضى بأسمائهم وظروفهم. كان هناك بعض من عدم مهنية في الحفاظ على حق المريض حتى في بعض الأحيان في التغطية الإعلامية من خلال النزول الى مستشفى رفيق الحريري. الاستعراض الذي كان بجزء كبير على حساب الوضع الذي نمرّ به بالإضافة إلى الأخبار الكاذبة كانت وستبقى الخطأ القاتل، وأرجو أن نعي أننا نتكلم في موضوع صحي.

عدد (ي) ٣ محاور/مواضيع قمت بمعالجتها/طرحها اعلاميا خلال الأزمة

أستطيع القولأن “بانوراما” منذ بداية الأزمة قام بتغيير جذري في البرنامج بحيث أضفنا تلقائيا فقرة جديدة (كنا نعمل بسرعة عملية) تتعلق بآخر أخبار كورونا حول العالم بحيث كنا نقوم بنشر المستجدات وآخر المعلومات. وكان لدينا محطة “فيديو” يومية نشرح فيها شرح تفصيلي على الشاشة إحصاءات وموضوعات ذات أهمية في تطورات ملف كورونا. أيضا، توقفنا كثيرا عند تداعيات المرض على القطاعات الاقتصادية والإنتاجية. بالرغم من أن برنامجنا سياسيّ إلا أننا افردنا للأزمة مساحة يومية.

عدد (ي) ٣ أعمال صحفية حول هذا الموضوع أنجزها زملاء في المهنة استرعت انتباهك

لست في وارد التسمية، لكن أعجبتني تغطية المؤسسة اللبنانية للإرسال محليا بما يتعلق بالعرض اليومي الذي كان يعطي معلومات دقيقة وسرعة تحويل تقرير وزارة الصحة لمعلومة على الشاشة وأنا اعلم كم تأخذ وقتا.

كنت أتابع أكثر المحطات الفضائية مثل “قناة الجزيرة” وتحديدا مراسلة الجزيرة في الصين وذهابها إلى مدينة ووهان وتغطيتها لما يحدث منذ اللحظة الأولى التي وصلت فيها الى المدينة بحيث نزلت فورا إلى الشارع. أعتقد أنها من التغطيات التي لا يمكن أن تنسى في التاريخ،فهذه العملية فيها الكثير من المخاطر وكان الأداء على قدر عالي من المهنية. هذا ما يمكن ان اذكره في هذا الإطار.


[1]إعلامية- لبنان

svg1 min read

Leave a reply

en_USEnglish